المدرسة الذكية طباعة ارسال لصديق
 
المدرسة الذكية

 
 دواعي التفكير بإنشاء المدارس الذكية :
ظهر مفهوم المدرسة الذكية كأساس لتطوير التعليم العام والذي يهدف إلى خلق مجتمع متكامل ومتجانس من الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين والمدرسة وكذلك بين المدارس بعضها البعض ارتكازا على تكنولوجيا المعلومات والإتصالات لتحديث العملية التعليمية ووسائل الشرح والتربية وبالتالي تخريج أجيال أكثر مهارة واحترافية.
 
كما أن مفهوم المدرسة الذكية يعتمد على القطاع الخاص في تقديم الأجهزة والمعدات والوسائط المتعددة والدعم الفني لخدمة المدارس والمنشآت التعليمية مما يغذى الاقتصاد الوطني بالشركات المتخصصة التي تقدم خدماتها بشكل احترافي متميز لخدمة المشروع، وبالتالي يتم إيجاد فرص عمل جديدة في ظل هذا المشروع القومي الراقي.

 
 مزايا مشروع المدرسة الذكية : 
 ويحتوي مفهوم المدرسة الذكية علي المزايا الفلسفية الآتية:
 تقديم وسائل تعليم أفضل وطرق تدريس أكثر تقدما.
 تطوير مهارات وفكر الطلاب من خلال البحث عن المعلومات وإستدعائها بإستخدام تكنولوجيا الإتصالات والمعلومات والإنترنت في أي مجال أو مادة تعليمية.
 إمكانية تقديم دراسات وأنشطة جديدة مثل تصميم مواقع الإنترنت والجرافيك والبرمجة, وذلك بالنسبة لكافة مستويات التعليم , والذي يمكن أن يمثل أيضا مصدراً إيراديا للمنشأة التعليمية.
 إمكانية إتصال أولياء الأمور بالمدرسين والحصول علي التقارير والدرجات والتقديرات وكذلك الشهادات, وذلك من خلال الإنترنت أو من خلال أجهزة كمبيوتر في المدرسة يتم تخصيصها لهذا الغرض .
 تطوير فكر ومهارات المعلم وكذلك أساليب الشرح لجعل الدروس أكثر فاعلية وإثارة لملكات الفهم والإبداع لدى الطلاب 
 إقامة إتصال دائم بين المدارس وبعضها لتبادل المعلومات والأبحاث ودعم روح المنافسة العلمية والثقافية لدى الطلبة . كما يمكن إقامة مسابقات علمية وثقافية باستخدام الإنترنت مما يدعم سهولة تدفق المعلومات بين كافة أطراف العملية التعليمية وتحسين الاتصال ودعم التفاعل فيما بينهم.
 الاتصال الدائم بالعالم من خلال شبكة الإنترنت بالمدارس يتيح سهولة وسرعة الاطلاع على واستقطاب المعلومات والأبحاث والأخبار الجديدة المتاحة فضلا عن كفاءة الاستخدام الأمثل في خدمة العملية التعليمية والتربوية.
 الاعتماد على الشركات الوطنية المتخصصة في توريد الأجهزة والمعدات والدعم الفني للمدارس الذكية ينشط ويسرع اقتحام الإنتاج الوطني لمجال صناعة البرمجيات وأدوات التكنولوجيا الفائقة بما يدره هذا المجال الواعد من قيمة مضافة عالية ويتيحه من تطوير لقدرات مجالات الإنتاج الأخرى .
 

 
 كيفية تنفيذ المدرسة الذكية :
  
      تطوير المنشأة التعليمية .
      إرساء قاعدة للتطوير المستمر للمناهج التعليمية .
      تطوير فكر ومهارات المعلم وبالتالي أساليب الشرح .
      تطوير مهارات الطلبة في استقطاب المعلومات واستخدامها .
      تأمين التواصل والتعاون المستمر بين أولياء أمور الطلبة والمؤسسات التعليمية . 
 
ولتحقيق هذه الأهداف ينبغي التدرج في خطوات تراكمية وإنتشارية تتضمن الآتي:
 تحويل العملية التعليمية إلي عملية ترتكز علي تعليم الكمبيوتر والموضوعات المتعلقة بالكمبيوتر ( مثل تطبيقات الكمبيوتر والإنترنت) في المدارس بالمستويات التعليمية المختلفة وبمعدل حوالي (4) ساعات أسبوعيا لكل طالب .
 تطوير المناهج وإبداع البرامج التعليمية في صورة إسطوانات ليزر أو مواقع ويب أو مزيج منهما وتزويد المدرسين ببرامج تدريبية في التكنولوجيا والتعليم وأساليب الشرح الحديثة .
 إنشاء الشبكات اللازمة لربط الأنظمة الداخلية للمدارس المختلفة والربط بين المدرسة والمعلمين والآباء والطلبة والمجتمع بالإضافة للربط بين المدرسة وشبكة مدرسة أخرى.
 
أي منظومة إلكترونية تتعامل مع الجانب التعليمي والمدرسة الذكية لابد أن تنقسم إلي شقين:
 
الشق الإداري :ويشمل نظام إدارة شئون الطلبة ، نظام متابعة الدرجات والنتائج ، نظام متابعة الانتقالات ، نظام الجداول المدرسية ، نظام الإدارة المالية والحسابات ، نظام إدارة الموارد البشرية ، نظام الحضور والانصراف ، نظام إدارة الأصول الثابتة، نظام إدارة المخازن والمشتريات، نظام إدارة المكتبات، موقع تفاعلى للمدرسة بالإنترنت

الشق التعليمي: ويشمل نظام المحاضرات الإلكترونية، نظام الاختبارات الإلكترونية للطلبة، وسائط متعددة للمناهج تعليمية. .
مجمل عملية تجميع العناصر المطلوبة لتشكيل المحتوى التعليمي الكامل مع Metadata (وصف المعطيات) يسمى تحزيم المحتوى .
  
 واقع المدرسة الذكية في الدول العربية:
على الرغم من ان كثير من التربويين فى الوطن العربى يتفاءل بمستقبل تعليمي زاهر في ظل الاعتماد على التقنية بشكل عام، والحاسب الآلي بشكل خاص، وما يصحب ذلك من انتشار ما يسمى المدرسة الذكية، والمكتبة الإلكترونية، والتعليم الافتراضي، فإن آخرين يميلون إلى عكس ذلك، ويتوقعون انتكاسة وخيبة أمل، بسبب التسرع في تطبيق التقنية (الحاسب الآلي بشكل خاص) في التعليم العام، في ظل المعوقات الكثيرة التي تحد من تطبيقه في مدارسنا، وكذلك في ظل عدم وجود البحث الكافي، والأدلة المقنعة – حتى الآن - لتأكيد فائدة استخدامه في التعليم العام (التركيز هنا على التعليم العام، حيث صاحب تطبيق الحاسب الآلي في التعليم الجامعي، خصوصاً ما يسمى "التعلم عن بعد" كثير من النجاح).

   
  
 مستقبل المدرسة الذكية:
إن الجدل حول فائدة استخدام التقنيات التعليمية أو ضرورتها في التعليم العام لم يحسم بعد، لكن الذي لايختلف عليه اثنان هو ذلك التحدي الكبير الذي يواجه مدارسنا اليوم، وهو كيف تتغير المدارس لتواجه متطلبات المستقبل، بما في ذلك تسخير التقنيات المختلفة تسخيراً فاعلاً، وتحتل موقعاً فيما يسمى "طريق المعلومات السريع" (Information Superhighway). وبالإضافة إلى الحاجة إلى تغيير المدارس، فإن الحاجة تبدو ماسة أيضاً للاهتمام بالمعلمين الذين هم حجر الزاوية في العملية التعليمية. كما يجب النظر في مدرسة المستقبل إلى برامج الحاسوب والإنترنت على أنها وسائل معينة على التعلم الذاتي، ولا يمكن الاستغناء معها عن المعلمين؛ بل إن النظرة العلمية تجعل المستقبل مشرقاً أمام المعلمين الجيدين .



 
جميع الحقوق محفوظة, 2010 ســعودي مــودل
Developed By smartway-edu